هل تعرفون الفرق بين الحرية وتحسين أوضاع
المعيشة؟؟...
كنت أعتقد أن النزعة الإنسانية وحدها كفيلة بحمل أهلها من البشر بمعرفة الفرق والاعتقاد فيه والإيمان به ..... ولكنني فوجئت بأن ذلك غير كافي ... حيث قابلت من البشر الكثير ممن لا يفهمون ولا يقدرون قيمة الحرية ... قيمة أن تكون أنت صاحب قرارك .. قيمة أن تشعر بأنه من حقك الاختيار والمناقشة والمعارضة أو حتى التفكير باستخدام عقلك فقط وحدك دون سائر العقول في الحكم على الأمور ..
حقيقةَ لم أكن أفهم كيف يمكن لمن يمتلك عقلًا وقلبًا ألا يعرف قيمة الحرية، وأن يخلط بين رفاهية العيش، وقيمة الحرية.
كنت أعتقد أن النزعة الإنسانية وحدها كفيلة بحمل أهلها من البشر بمعرفة الفرق والاعتقاد فيه والإيمان به ..... ولكنني فوجئت بأن ذلك غير كافي ... حيث قابلت من البشر الكثير ممن لا يفهمون ولا يقدرون قيمة الحرية ... قيمة أن تكون أنت صاحب قرارك .. قيمة أن تشعر بأنه من حقك الاختيار والمناقشة والمعارضة أو حتى التفكير باستخدام عقلك فقط وحدك دون سائر العقول في الحكم على الأمور ..
حقيقةَ لم أكن أفهم كيف يمكن لمن يمتلك عقلًا وقلبًا ألا يعرف قيمة الحرية، وأن يخلط بين رفاهية العيش، وقيمة الحرية.
ولكن ذات يوم بينما أناقش أمور شتى أنا وبعض
زملائي فوجئت بزميل ـ يفترض أنه على قدر من العلم والثقافة ـ عندما دخل النقاش في
أمور السياسة وما يدور في مصر والدول العربية من حولها يسألنا سؤال ـ أثار داخلي
التساؤل الدهشة ـ لماذا يثور أهل الخليج ؟؟؟؟
ماذا ينقصهم ليثوروا ويتمردوا ؟؟؟؟
ماذا ينقصهم ليثوروا ويتمردوا ؟؟؟؟
وأنا هنا لست بصدد مناقشة الموقف سياسيًا ـ وحينما
أجبت وأجاب آخرين؛ حتى يشعروا بأنهم أسياد قراراتهم، وليسوا قصّرًا، ومن حق من هم
أعلى شأنًا، أو فوقهم طبقات أن يختاروا ما يناسب الأقل شأنًا ـ الشعب ـ ومن يحكمهم
ومن يقرر لهم وبأى الطرق يدير الحكم .. بل ويختاروا أيضًا طريقة العيش المناسبة
لقاصري التفكير؛ لأنهم لا يعرفون "الصح" ليختاروه .... وفقط هم ( الشعب ) يعيشون في تلك
الرفاهية يأكلون ما يقدم لهم ويعيشون في المستوى الذي حدده لهم الأعلى شأنًا ....
"وكأنني قد اشتريت حوضًا من سمك الزينة فاخترت له شكل الحوض، ونوع الطعام، ومكان وضعه داخل الشقة، وعلى السمك أن يأكل، ويعيش سعيدًا بما قد اخترته له، بل وقد أنقم عليه إذا ما قدمت له نوع الطعام الخاطئ، ورفض أكله، فأتركه يموت جوعًا عقابًا على تمرده على نوع الطعام الفاخر ـ من وجهه نظري على الأقل ـ الذي قد اشتريته له".
فرد الزميل : وماذا ينقصهم للثورة ؟؟؟ يملكون المال، والعيش المرفه، وحالة اقتصادية جيدة حتى أنهم لا يحتاجون للعمل من أجل المال، أو حتى ليعيشوا في مستوى أفضل وكثير منهم كذلك ... !!!!!!!!
وحين سألته إذن: لماذا بوجهة نظرك قام المصريون بثورة ؟؟؟
ردّ وبتلقائية شديدة: ظروف المعيشة السيئة والصعبة.
في الحقيقة آلامني بشدة ما سمعت، هل حقًا ما قام به المصريون ثورة جياع كما قال البعض ؟؟؟
هل قاموا بثورة من أجل لقمة عيش نظيفة ... ومرتب يكفي لحياة كريمة فقط ؟؟؟
هل ثاروا ليحصلوا على شقة للزواج ؟؟؟..... حتى وإن عاشوا خرافًا !!!!!!!!!!!
حتى وإن عاشوا كقطيع يقودهم راعي الأغنام ؟؟؟؟
هل حقًا أصبحت الحياة تتمحور أمام أعين المصريين في مقومات الحياة لأي كائن حي حتى هذه الكائنات التي بلا عقل ؟؟؟
هل هو فقط طعام، وشراب، ومأوى؟؟
إذن لماذا لم يوافق جموع المصرين بوعود الرئيس السابق لهم بعد أن وعد بتحسين الأوضاع ؟؟؟
هل كانت أزمة ثقة ؟؟؟ فلطالما وعدونا بعيشٍ كريم ولم يفوا أبدًا بتلك الوعود الكاذبة ؟؟؟
وحينها فقط أدركت لماذا طالب الكثير - ومازالوا للأسف - أن نكف عن ذاك الهراء كلما وعدنا أيًا من أصحاب ذات الوجوه التي لا تتغير وإن تغيرت الأسماء بتحسين الأوضاع ؟؟؟
لماذا دائمًا هناك من ينادينا أن نكف أيادينا عما نقوم به من تخريب للوطن، وتفكيك لمؤسساته، وإسقاط لرموزه المزعومة؛ التي لطالما حملت الوطن إلى المهانة وسط أوطان الأخرين ؟؟
"وكأنني قد اشتريت حوضًا من سمك الزينة فاخترت له شكل الحوض، ونوع الطعام، ومكان وضعه داخل الشقة، وعلى السمك أن يأكل، ويعيش سعيدًا بما قد اخترته له، بل وقد أنقم عليه إذا ما قدمت له نوع الطعام الخاطئ، ورفض أكله، فأتركه يموت جوعًا عقابًا على تمرده على نوع الطعام الفاخر ـ من وجهه نظري على الأقل ـ الذي قد اشتريته له".
فرد الزميل : وماذا ينقصهم للثورة ؟؟؟ يملكون المال، والعيش المرفه، وحالة اقتصادية جيدة حتى أنهم لا يحتاجون للعمل من أجل المال، أو حتى ليعيشوا في مستوى أفضل وكثير منهم كذلك ... !!!!!!!!
وحين سألته إذن: لماذا بوجهة نظرك قام المصريون بثورة ؟؟؟
ردّ وبتلقائية شديدة: ظروف المعيشة السيئة والصعبة.
في الحقيقة آلامني بشدة ما سمعت، هل حقًا ما قام به المصريون ثورة جياع كما قال البعض ؟؟؟
هل قاموا بثورة من أجل لقمة عيش نظيفة ... ومرتب يكفي لحياة كريمة فقط ؟؟؟
هل ثاروا ليحصلوا على شقة للزواج ؟؟؟..... حتى وإن عاشوا خرافًا !!!!!!!!!!!
حتى وإن عاشوا كقطيع يقودهم راعي الأغنام ؟؟؟؟
هل حقًا أصبحت الحياة تتمحور أمام أعين المصريين في مقومات الحياة لأي كائن حي حتى هذه الكائنات التي بلا عقل ؟؟؟
هل هو فقط طعام، وشراب، ومأوى؟؟
إذن لماذا لم يوافق جموع المصرين بوعود الرئيس السابق لهم بعد أن وعد بتحسين الأوضاع ؟؟؟
هل كانت أزمة ثقة ؟؟؟ فلطالما وعدونا بعيشٍ كريم ولم يفوا أبدًا بتلك الوعود الكاذبة ؟؟؟
وحينها فقط أدركت لماذا طالب الكثير - ومازالوا للأسف - أن نكف عن ذاك الهراء كلما وعدنا أيًا من أصحاب ذات الوجوه التي لا تتغير وإن تغيرت الأسماء بتحسين الأوضاع ؟؟؟
لماذا دائمًا هناك من ينادينا أن نكف أيادينا عما نقوم به من تخريب للوطن، وتفكيك لمؤسساته، وإسقاط لرموزه المزعومة؛ التي لطالما حملت الوطن إلى المهانة وسط أوطان الأخرين ؟؟
...........
فقط لأنهم لا يعرفون معنى للحرية.....
هم حقًا يطالبون
"كما قال دكتور مصطفى محمود" بتحسين أوضاع العبودية لا أن ينالوا حرية
بل ـ وللأسف الشديد ـ يرون التمرد على أكبال العبودية التي فٌطرنا على رفضها .. فطرة الخالق العلي العظيم .... خروجًا عن الحدود المسموحة .. خروجًا عن حدود الأدب واللياقة .... خروجًا على احترام الكبير، والرموز
ولكنني بعد جولة من الإحباط كادت أن تعصف بي، وتضمني إلى ذلك القطيع أو تاخذني بعيدًا عن هذا وذاك .... تذكرت..
تذكرت جيدًا إحدى رفيقات التحرير ... إحدى الفتيات الرائعات اللائي غيرن في نظر العالم معنى أن تكون مصريًا، مع أقرانهن من الشباب
اللذين أعطوا للعالم درسًا رائعًا في معنى المساواة
تذكرتها وهي في ميدان الأحرار حينما سألتها مراسلة لأحدى المجلات الأجنبيه لماذا أنتي هنا في الميدان؟ لماذا تهتفين وبما تحلمين؟ ...فردت وبلغة أجنبيه جيدة أنا هنا حتى يحيا أهلي من أبناء الوطن حياة كريمة يستحقونها .... أنا هنا حتى يكون هناك في ربوع وطني مساواة ..... أنا هنا لأقضي على الفساد الذي ملئ أرجاء الوطن .... أنا هنا لأن من حق الجميع أن يعيش حياة تصان فيها كرامته، بغض النظر عن قدرته المالية .... وذكرت للمراسلة أنها تعمل في مكان ومجال قد يحلم الكثير به ... وأن راتبها يحلم الكثير أن يتقاضوا نصفه ... ولكنها خرجت للمطالبة بحياة الأحرار لكل أهل هذا الوطن.
تذكرت شاب مصري يعيش ملكًا في أحدى دول الخليج يترك مملكته ويأتي إلى هذا الوطن ليطالب لأهله بحرية وعدل ومساواة .... يضحي بسعادته وربما حياته أيضًا من أجل أن يحيا الغير في رغد العيش ... لا يرضى أن يحيا وأن يعيش أهل جلدته كالخراف في وطنهم يسجنهم فيه راعي، ربما أقل شأنًا وقيمة من الخراف نفسها ... ولكنه لسوء الظروف يملك زمام أمرهم
تذكرت هؤلاء الشباب الرائع الذي خرج للميادين بصدورٍ عارية ليواجه الموت فقط ليعيش أقرانهم كالبشر وليس كأي نوع آخر من المخلوقات
حينها أدركت ... أنه ربما هناك من تجرد من صفات الإنسانية ... فلم يعد يعرف للعدالة، والمساواة، والحرية قيمةً أو معنى ....
ولكن هناك من لم يفقد إنسانيته حتى وإن لم ينال من التعليم والثقافة ما يسمح له بالمعرفة ... ولكنها فطرة الإنسان السليمة التي مازال هناك الكثير يحتفظ بها رغم كل شيء ورغم أي شيء
ومازال هناك من يهتف بأنه لا يقبل أن يحيا مكبل اليدين عبدًا وإن قُدمت له الكنوز ليعيش ذليلًا
هناك من يهتف عذرًا لسنا خرافًا ... نحن آل البشر كرمنا وحررنا الله، لا يملك أمرنا أيًا من يكون سواه
بل ـ وللأسف الشديد ـ يرون التمرد على أكبال العبودية التي فٌطرنا على رفضها .. فطرة الخالق العلي العظيم .... خروجًا عن الحدود المسموحة .. خروجًا عن حدود الأدب واللياقة .... خروجًا على احترام الكبير، والرموز
ولكنني بعد جولة من الإحباط كادت أن تعصف بي، وتضمني إلى ذلك القطيع أو تاخذني بعيدًا عن هذا وذاك .... تذكرت..
تذكرت جيدًا إحدى رفيقات التحرير ... إحدى الفتيات الرائعات اللائي غيرن في نظر العالم معنى أن تكون مصريًا، مع أقرانهن من الشباب
اللذين أعطوا للعالم درسًا رائعًا في معنى المساواة
تذكرتها وهي في ميدان الأحرار حينما سألتها مراسلة لأحدى المجلات الأجنبيه لماذا أنتي هنا في الميدان؟ لماذا تهتفين وبما تحلمين؟ ...فردت وبلغة أجنبيه جيدة أنا هنا حتى يحيا أهلي من أبناء الوطن حياة كريمة يستحقونها .... أنا هنا حتى يكون هناك في ربوع وطني مساواة ..... أنا هنا لأقضي على الفساد الذي ملئ أرجاء الوطن .... أنا هنا لأن من حق الجميع أن يعيش حياة تصان فيها كرامته، بغض النظر عن قدرته المالية .... وذكرت للمراسلة أنها تعمل في مكان ومجال قد يحلم الكثير به ... وأن راتبها يحلم الكثير أن يتقاضوا نصفه ... ولكنها خرجت للمطالبة بحياة الأحرار لكل أهل هذا الوطن.
تذكرت شاب مصري يعيش ملكًا في أحدى دول الخليج يترك مملكته ويأتي إلى هذا الوطن ليطالب لأهله بحرية وعدل ومساواة .... يضحي بسعادته وربما حياته أيضًا من أجل أن يحيا الغير في رغد العيش ... لا يرضى أن يحيا وأن يعيش أهل جلدته كالخراف في وطنهم يسجنهم فيه راعي، ربما أقل شأنًا وقيمة من الخراف نفسها ... ولكنه لسوء الظروف يملك زمام أمرهم
تذكرت هؤلاء الشباب الرائع الذي خرج للميادين بصدورٍ عارية ليواجه الموت فقط ليعيش أقرانهم كالبشر وليس كأي نوع آخر من المخلوقات
حينها أدركت ... أنه ربما هناك من تجرد من صفات الإنسانية ... فلم يعد يعرف للعدالة، والمساواة، والحرية قيمةً أو معنى ....
ولكن هناك من لم يفقد إنسانيته حتى وإن لم ينال من التعليم والثقافة ما يسمح له بالمعرفة ... ولكنها فطرة الإنسان السليمة التي مازال هناك الكثير يحتفظ بها رغم كل شيء ورغم أي شيء
ومازال هناك من يهتف بأنه لا يقبل أن يحيا مكبل اليدين عبدًا وإن قُدمت له الكنوز ليعيش ذليلًا
هناك من يهتف عذرًا لسنا خرافًا ... نحن آل البشر كرمنا وحررنا الله، لا يملك أمرنا أيًا من يكون سواه
قريت مقالك كله , انا بحييك كله .. للأسف فيه ناس اخدت علي العبودية زي ما قولت ,, المشكلة احنا عاملين زي قصة السفينة ف القرآن , الناس اللي راضية بالعبودية في الدور اللي تحت و الناس اللي بتطالب بالحرية في الدور اللي فوقيه , لو سبنا الناس اللي بتطالب بالعبودية يخرموا السفينة . هنغرق احنا الأتنين
ردحذفجميلة ولكى التحية ولكن عذرا لأشخاص عاشوا فى وسط الفساد وتربوا عليه وفساد تعليم فسوف يختلط عليه الامر ما بين الحرية والعبودبة فقد تربوا على ان ترضى بما رضى عليه الحاكم وتستكين الى الامر سنين طويلة ولكن الامر كمثل قصة السفينة
ردحذفجميلة ولكى التحية ولكن عذرا لأشخاص عاشوا فى وسط الفساد وتربوا عليه وفساد تعليم فسوف يختلط عليه الامر ما بين الحرية والعبودبة فقد تربوا على ان ترضى بما رضى عليه الحاكم وتستكين الى الامر سنين طويلة ولكن الامر كمثل قصة السفينة
ردحذفهم يردون عن انفسهم ... فمجرد اسلوب التفكير فى ان الثورة تكن فقط لاجل البطون يعنى العيش فى عراء البطون لاعوام طويلة حتى غاب اى معنى الا ملئ هذا العراء .. الحرية كالماء والطعام والهواء .. ما سمعنا عن ظامئ يأكل فيرتوى ...
ردحذفتقبلى تحياتى واعجابى بمقال رائع لكاتبة اروع :)
للآسف ما قدرتش أكمل المقال من أوله لآخره لأن الواحد دمه غلي وحسيت إني هأتعب بجد .. اصل المحادثات دي هنا يومية "انا مدرس في السعودية" وبفضل كل يوم اتخانق في نفس الموقف لحد ما عزلت نفسي في مختبر الحاسب وبقيت مش بقابل حد غير بالصدفه او وقت طابور الصبح بجد حاجه تفقع لان الواحد في الاول ماكانش متخيل ان في حد تفكيره كدا وبعدين لما تتكلمي معاهم عن حرية التعبير حق تداول السلطة والحلم بمناصب قيادية او مناقشة مزانية الدفاع وخطط الاقتصاد وتلاقي الرد انتا تعرف الفراخ هنا بكام وفي مصر بكام ؟؟ شايف الناس كلها راكبه عربيات ازاي يا جدعاان هنا زي اي مزرعة بيهتموا بأكل البهايم وشربها وعلاجها بس عشان اللبن انما عمرنا ما شفنا بقره بتقرأ ولا بتفكر ولا بتتعلم .. إن من المهلكات توضيح الواضحات
ردحذفD007a
كان الله في عونك وصبرك :)
حذفشكرا على تعليقك وتشريفك لمدونتى واتمنى أنك تكمل المقالة عشان تقولي رأيك فيها كلها
وشكرا على هذه الكلمات ... نورت المدونة :)