الثلاثاء، 20 مارس 2012

أتوبيس نقل عام



ساقني حظي العثر اليوم، في طريقي لأحد المراكز الحكومية -للأسف-، أن استقل إحدى حافلات النقل العام وليس "أتوبيس خاص" أو"ميكروباص"، وبالرغم من ذلك فإن سائق الحافلة كان يتعامل كما لو كانت سيارته الخاصة.
وبغض النظر عن الارتفاع المفاجئ وغير المبرر لسعر تذكرة الأتوبيس، إلا أن هذا لم يكن سبب استيائي وألمي، وبغض النظر أيضا عن معاناة المصريين في المواصلات العامة والمرور يوميا، إلا أنني كنت مع موعد لانتهاك جديد من الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان التي يتعرض لها مستقلي المواصلات العامة يوميا.
فبمجرد صعودي للحافلة اخترقت أذناي، أصوات عجيبة وضوضاء رهيبة، لكني لم أتبين كنه هذه الضوضاء في بداية الأمر، ربما لانشغالي بدفع الأجرة، واختيار أحد المقاعد. وما أن اتخذت مقعدا وجلست، حتى تبينت جيدا مصدر الضوضاء، لقد كانت إحدى أغنيات مطربي "التكاتك" و"الموكروبازات"، والتي أصر السائق أن يسمعنا إياها مع عدد أخر لا بأس به من أغاني نفس "الألبون" طول مدة الرحلة حتى وصولي للجهة الحكومية التي قصدتها.
ما أزعجني وألمني في كلمات أولى هذه الحماقات -فلا يجوز وصفها بالأغاني- وبغض النظر عن سوء وبشاعة الموسيقي وما سببته لي من توتر وإيذاء نفسي، والصوت المرتفع بدرجة لا تحتمل، والشخص صاحب الصوت البشع الذي يردد تلك الكلمات، إلا أن صدمتي كانت في كلماتها التي حملت كثير من التعبيرات مثل ثورة يناير والتحرير والحرية، وسط مجموعة أخرى من الكلمات البذيئة التي يتلفظ بها صاحب الأغنية.
كانت كلمات الأغاني المتتابعة تحمل من البذائة قدرا لم أعد أتحمله، كلمات بها كثير من إساءة الأدب، -انتقيت لكم أكثر الكلمات أدبا واحتراما لأضعكم معي في الصورة فربما لا يمكنكم تخيل ما سمعت، كان من بين الأغاني أغنية تبدا بـ "نحن نريدها هلس نريد خرابا دائما...خمرة وبانجو ورقص...نريد شبابا ضائعا" وأخري يتباهى فيها المغني بأنه "سكران وشارب سيجارتين"- ثم تطورت الكلمات لما هو أفظع من ذلك فأصبحت تحمل بعض الكلمات الخادشة للحياء.

إذا عجبك المقال ففضلا يمكنك معرفة ما قمت به من خلال الرابط التالى
المقال منشور على موقع مصر بلدنا وحقوق النشر محفوظة
http://misr-baladna.com/hoda-hosni/the-bus

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق